العلامة الحلي

43

تحرير الأحكام ( ط . ق )

لك في الموهوب وبلغ أشدّه ورزقت برّه [ - ه‍ - ] روي استحباب أكل السفرجل للمرأة الحامل فإنّ الولد يكون أطيب ريحا وأصفى لونا وقال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام خير تموركم البرني فأطعموها النساء في نفاسهنّ يخرج أولادكم حكماء وعن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أوّل ما يأكل النفساء الرطب فإن لم يكن إبّانه فسبع تمرات من تمر المصر وعن الرضا عليه السّلام أطعموا حبالاكم اللبان فإن يكن في بطنها غلام خرج ذكيّ القلب عالما شجاعا وإن يكن جارية حسن خلقها وخلقتها وعظمت عجيزتها وحظيت عند زوجها الفصل الثّاني في سنن اليوم السابع وهي الحلق والختان وثقب الأذن والعقيقة فهاهنا [ - ه‍ - ] مباحث [ - ا - ] يستحبّ يوم السابع أن يحلق رأس الصّبي قبل العقيقة ويتصدّق بوزنه ذهبا أو فضّة ويكره القنازع وهو أن يحلق موضع من الرأس ويترك آخر [ - ب - ] الختان مستحبّ يوم السابع ولو أخّر جاز ولا يجوز تأخيره إلى البلوغ فإن بلغ ولم يختن وجب أن يختن نفسه أما خفض الجواري فإنّه مستحبّ ولا يجب وإن بلغن ولو أسلم الكافر وهو غير مختن وجب أن يختن نفسه وإن طعن في السنّ والمرأة لو أسلمت استحبّ خفضها ولم يجب ولو مات المسلم غير مختن مع بلوغه لم يجب ختنه ويستحبّ ثقب الأذن يوم السابع أيضا وليس بواجب بلا خلاف [ - ج - ] العقيقة مستحبّة استحبابا مؤكدا وقال المرتضى قدّس اللَّه روحه إنّها واجبة وليس بمعتمد [ - د - ] يستحب أن يكون العقيقة والحلق في موضع واحد ولن يعقّ عن الذكر بذكر وعن الأنثى بأنثى ولا يجزي في القيام بالسنّة الصدقة بثمنها ولو عجز الأب أخّرها إلى المكنة ولو لم يعق الوالد استحبّ للولد مع بلوغه أن يعقّ عن نفسه ويستحبّ أن يجمع العقيقة صفات الأضحية وأن يخصّ القابلة بربعها الذي يلي الورك بالفخذ ولو لم تكن له قابلة أعطيت الأمّ ذلك يتصدّق به ولو مات الصبيّ يوم السابع قبل الزوال سقطت ولو مات بعده لم تسقط استحبابها ويكره للأبوين أن يأكلا من العقيقة وروي ولا أحد من عياله وأن يكسر عظامها بل يفصّل أعضاؤه وروي أنّه يستحبّ إطعام عشرة من المسلمين في العقيقة قال الصادق عليه السّلام فإن زادوا فهو أفضل وقال إن كانت القابلة يهودية لا تأكل من ذبيحة المسلمين أعطيت قيمة ربع الكبش [ - ه‍ - ] روي عن الباقر عليه السلام قال إذا ذبحت العقيقة فقل بسم اللَّه وباللَّه والحمد للّه واللَّه أكبر إيمانا باللَّه وثناء على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله والعصمة لأمره والشكر لرزقه والمعرفة بفضله علينا أهل البيت فإن كان ذكرا فقل اللَّهمّ إنّك وهبت لنا ذكرا وأنت أعلم بما وهبت ومنك ما أعطيت وكلّ ما صنعنا فتقبّله منّا على سنّتك وسنّة نبيّك ورسولك صلّى اللَّه عليه وآله واجتنب عنّا الشيطان الرّجيم لك سفكت الدّماء لا شريك لك والحمد للّه ربّ العالمين الفصل الثّالث في الرّضاع وفيه [ - ه‍ - ] مباحث [ - أ - ] من السنّة أن يرضع المولود حولين كاملين فإن نقص ثلاثة أشهر لم يكن به بأس وإن نقص غير ذلك كان جورا على الصّبي غير جائز ويجوز الزيادة على الحولين إلّا أنّه لا يكون أكثر من شهرين ولا يستحقّ المرضعة على الزائد على الحولين أجرة [ - ب - ] أفضل الألبان التي يرضع بها الصبيّ لبان الأمّ فإن كانت حرّة لم تجبر على إرضاعه سواء كانت شريفة أو مشروفة موسرة أو معسرة دنيّة أو نبيلة وسواء كانت ممّن ترضع ولدها في العادة أو لا وكذا لو كانت الزّوجة أمة أو متمتعا بها أمّا أمّ الولد فللمولى إجبارها على إرضاع ولدها [ - ج - ] لو كانت الحرّة مطلقة طلاقا بائنا وطلبت الأجرة على إرضاع الولد جاز للأب العقد عليها وإعطاؤها الأجرة ولو كانت في حبالته أو مطلّقة طلاقا رجعيّا فللشيخ قولان أحدهما أنّه لا أجرة لها ولا يصحّ للأب أن يعقد عليها عقد إجارة للإرضاع والثاني جواز ذلك وهو الأقرب عندي قال وكذا لو استأجرها لخدمته أو خدمة غيره لم يجز لاستغراق وقتها في حقوقه من الاستمتاع [ - د - ] لو تبرّعت الأمّ بإرضاعه لم يجب على الزوج الزيادة في نفقتها ولو لم تتبرّع وطلبت الأجرة وجب على الأب دفعها إليها إن لم يكن للولد مال ولو تبرّعت أجنبيّة بإرضاعه فرضيت الأمّ بالتبرّع فهي أحقّ به وإن لم ترض كان للأب تسليمه إلى المتبرّعة وكذا لو طلبت الأمّ أجرة وطلبت الأجنبيّة أقلّ كان للأب تسليمه إلى الأجنبية ولو ادّعى الأب وجود متبرّعة وأنكر الأمّ فالقول قول الأب مع يمينه على إشكال وإذا أخذت الأمّ الأجرة كان لها أن ترضع بنفسها وبغيرها ولا يجب على الأب دفع أجرة ما زاد على الحولين وليس للأب تسليمه إلى المتبرّعة مع تبرّع الأمّ ولا إلى المستأجرة بما ترضى به الأمّ [ - ه‍ - ] لو سلّمه إلى المتبرّعة أو امتنعت الأمّ من إرضاعه فسلّمه إلى المستأجرة لم يسقط حضانة الأم وتأتي المرضعة فترضعه عندها ولو تعذّر حمل الصّبي إليها وقت الإرضاع فإن تعذّر سقطت حضانتها الفصل الرّابع في الحضانة وفيه [ - ى - ] مباحث [ - ا - ] الحضانة ولاية وسلطنة لكنّها بالأنثى أليق فإذا افترق الأبوان وبينهما ولد وتنازعاه فإن كان بالغا رشيدا فأمره إلى نفسه ينضمّ إلى من شاء سواء كان ذكرا أو أنثى ولا حقّ لأحد الأبوين فيه غير أنّه يكره للأنثى مفارقة أمّها حتّى يتزوّج وإن كان طفلا فالأمّ أحقّ بالذكر حولين مدّة الرضاع وبعد ذلك يكون الأب أولى به منها والأمّ أحقّ بالأنثى الصغيرة إلى أن يبلغ سبع سنين ثمّ يصير الأب أولى بها منها [ - ب - ] إنّما تثبت الحضانة